اختبار سرعة رد الفعل هو أداة تفاعلية مجانية تقيس مدى سرعة استجابتك للمحفزات البصرية. يعمل الاختبار بطريقة بسيطة وممتعة حيث تقوم بالضغط على منطقة اللعب لبدء الاختبار ثم تنتظر حتى يتحول لون الشاشة من الأحمر إلى الأخضر وعندها تضغط بأسرع ما يمكنك. يتم قياس الوقت بين ظهور اللون الأخضر ولحظة ضغطك بدقة بالملّي ثانية.
وقت رد الفعل هو المدة الزمنية بين ظهور محفز معين واستجابة الشخص له. يُعتبر هذا المقياس من أهم المؤشرات العصبية التي تدل على كفاءة الجهاز العصبي وسرعة معالجة الدماغ للمعلومات. يتراوح متوسط وقت رد الفعل البصري عند الإنسان بين ٢٠٠ و ٢٥٠ ملّي ثانية. اللاعبون المحترفون في الرياضات الإلكترونية والرياضيون المحترفون غالباً ما يحققون أوقاتاً أقل من ١٨٠ ملّي ثانية بفضل التدريب المستمر والتركيز العالي.
استخدام هذا الاختبار بسيط للغاية. اضغط على منطقة اللعب الملونة لبدء الاختبار فتتحول الشاشة إلى اللون الأحمر مع رسالة انتظر. بعد فترة عشوائية تتراوح بين ثانية وخمس ثوان تتحول الشاشة فجأة إلى اللون الأخضر. في هذه اللحظة يجب عليك الضغط بأسرع ما يمكنك. يعرض لك الاختبار وقت رد فعلك بالملّي ثانية مع تقييم أدائك. إذا ضغطت قبل ظهور اللون الأخضر يظهر تحذير مبكر جداً ويمكنك المحاولة مرة أخرى. الأداة تحفظ سجل جميع محاولاتك مع رسم بياني يوضح تطور أدائك.
بعد كل محاولة ناجحة يتم تقييم وقتك وفقاً لأربعة مستويات. إذا كان وقتك أقل من ٢٠٠ ملّي ثانية فتقييمك ممتاز وهذا يعني أن ردود أفعالك أسرع من معظم الناس. إذا كان وقتك بين ٢٠٠ و ٣٠٠ ملّي ثانية فتقييمك جيد وهو ضمن المعدل الطبيعي. إذا كان بين ٣٠٠ و ٤٥٠ فتقييمك متوسط. وإذا تجاوز ٤٥٠ فتقييمك بطيء وقد تحتاج لمزيد من التمرين. الأداة تعرض أيضاً أفضل وقت حققته ومتوسط أوقاتك وعدد محاولاتك الإجمالي.
تتأثر سرعة رد الفعل بعدة عوامل منها العمر حيث يكون رد الفعل أسرع في سن الشباب ويتباطأ تدريجياً مع التقدم في السن. النوم والراحة يلعبان دوراً كبيراً فالحرمان من النوم يبطئ رد الفعل بشكل ملحوظ. التغذية السليمة والترطيب الجيد يساعدان في الحفاظ على سرعة الاستجابة. التمرين والممارسة المنتظمة تحسن وقت رد الفعل بشكل ملحوظ خاصة الألعاب التي تتطلب سرعة الاستجابة مثل ألعاب الفيديو والرياضات التنافسية. التركيز والانتباه من أهم العوامل حيث أن التشتت يزيد من وقت رد الفعل.
يُستخدم قياس سرعة رد الفعل في مجالات متعددة. في الرياضة يساعد المدربون في تقييم جاهزية اللاعبين. في الطب يُستخدم كمؤشر على صحة الجهاز العصبي. في الألعاب الإلكترونية يعتبر من أهم المهارات التنافسية. في القيادة والسلامة المرورية يُعد وقت رد الفعل عاملاً حاسماً في تجنب الحوادث. يمكنك استخدام هذه الأداة بشكل يومي لتتبع تطور أدائك ومقارنة نتائجك مع أصدقائك ومشاركة أفضل أوقاتك على وسائل التواصل الاجتماعي.